تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

13

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

غير التفات إلى أنه كلى وغير كلى هذا يسمى الكلى الطبيعي ويقصد به طبيعة الشئ وحقيقته وهذا الكلى يتحد مع افراده خارجا كما ذكر سابقا الثاني فإنه لاحظ العقل مفهوم الوصف بالكلى وحده وهو ان يلاحظ العقل مفهوم ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين وهذا يسمى الكلى المنطقي والثالث انه يلاحظ العقل المجموع من الوصف والموصوف بان يلاحظ الموصوف بوصف الكلية هذا يسمى الكلى العقلي لأنه لا وجود له الّا في العقل لاتصاف فيه بوصف العقل فان كل موجود في الخارج لا بد ان يكون جزئيا حقيقا وذكرت هذه الاعتبارات الثلاث لأجل توضيح موضوع علم الأصول على مذهب صاحب الكفاية اما موضوع علم الأصول على مذهب صاحب القوانين فهي الأدلة الأربعة بعد الفراغ عن دليليتها . وأشكل عليه صاحب الفصول بأنه لو كان موضوع علم الأصول هي الأدلة الأربعة مع الوصف الدليلية فتخرج مباحث الحجة بالكلية عن مباحث علم الأصول لان البحث فيها عن نفس الدليلية لا عن عوارضها وتدخل في المبادى التصديقية واعلم أن المبادى تنقسم إلى تصورية وتصديقية اما التصورية فهي التي توجب معرفة الموضوعات والمحمولات واما التصديقية فهي التي توجب التصديق بثبوت المحمولات لموضوعات وبعبارة أخرى ان المبادى التصديقية هي الأدلة التي توجب التصديق بثبوت المحمولات للموضوعات إذا عرفت ما ذكر . فاعلم أنه إذا كان موضوع علم الأصول الأدلة الأربعة مع الوصف الدليلية فيكون البحث عن الأدلة التي تثبت الدليلية الدليل والحجية للشيء عن المبادى التصديقية لا عن العوارض الذاتية وقد علم أن المراد من المبادى التصورية هو ما يتوقف عليه تصور الموضوع واجزائه وجزئياته والمراد من الاجزاء ما يتوقف عليه وجود الشئ مثلا وجود الصلاة ليتوقف على الركوع والسجود والقيام والقعود هكذا والمراد من الجزئيات هي افراد الموضوع كصلاة الظهر والعصر والمغرب . وأيضا يكون لعلم الأصول المبادى الخاصة وتسمّى بالمبادئ الاحكامية وهي